أحمد بن محمد القسطلاني
447
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
ماجة في العتق . ( قال علي ) هو ابن المديني ( قال يحيى ) بن سعيد القطان ( وعبد الوهاب ) بن عبد المجيد الثقفي ، ولابن عساكر قال أبو عبد الله يعني البخاري قال يحيى وعبد الوهاب أي فيما وصله الإسماعيلي من طريق محمد بن بشار عنهما ، ( عن يحيى ) بن سعيد الأنصاري ، ( عن عمرة ) المذكورة . زاد الأصيلي نحو رواية مالك من صورة الإرسال وعدم ذكر المنبر وعائشة . ( وقال جعفر بن عون ) بفتح العين المهملة وسكون الواو وبالنون مما وصله النسائي والإسماعيلي ( عن يحيى ) بن سعيد الأنصاري رضي الله عنه ( قال : سمعت عمرة قالت : سمعت عائشة رضي الله عنها ) أفادت هذه الطريق التصريح بسماع كلِّ من يحيى وعمرة فأمن الإرسال بخلاف السابق فإنه بالعنعنة مع إسقاط عائشة ، وإنما أفرد المؤلّف رواية سفيان لمطابقتها للترجمة بذكر المنبر فيها ، ويؤيده أن التعليق عن مالك متأخر في رواية كريمة عن طريق جعفر بن عون قاله في الفتح . ( رواه ) كذا في الفرع تأخير رواه مالك عن قوله قال علّي قال يحيى وفي غيره تقديمه ، ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر ، ورواه أي حديث الباب ( مالك ) الإمام فيما وصله المؤلف في باب المكاتب ( عن يحيى ) بن سعيد ( عن عمرة ) بنت عبد الرحمن المذكور ( أن بريرة ) فذكره لكنه لم يسنده إلى عائشة رضي الله عنها ( ولم يذكر ) فيه قوله ( فصعد المنبر ) وفي رواية على المنبر فصورة سياقه الإرسال . 71 - باب التَّقَاضِي وَالْمُلاَزَمَةِ فِي الْمَسْجِد ( باب ) حكم ( التقاضي ) أي مطالبة الغريم بقضاء الذين ( و ) حكم ( الملازمة ) للغريم لأجل طلب الدين ( في المسجد ) . 457 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَال : َ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ لَهُ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا ) حَتَّى سَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهْوَ فِي بَيْتِهِ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ فَنَادَى : يَا كَعْبُ . قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا . وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، أَىِ الشَّطْرَ قَالَ : لَقَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : قُمْ فَاقْضِهِ . [ الحديث 457 - أطرافه في : 471 ، 2418 ، 2424 ، 2706 ، 2710 ] . وبه قال : ( حدّثنا ) بالجمع ولابن عساكر حدّثني بالإفراد ( عبد الله بن محمد ) هو ابن عبد الله بن جعفر المسندي ( قال : حدّثنا عثمان بن عمر ) بضم العين ابن فارس البصري العبدي ( قال : أخبرنا يونس ) بن يزيد ( عن ) ابن شهاب ( الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك ) الأنصاري السلمي المدني ( عن ) أبي ( كعب ) الشاعر أحد الثلاثة الذين خلفوا عن غزوة تبوك . ( أنه تقاضى ) بوزن تفاعل أي أن كعبًا طالب ( ابن أبي حدرد ) بمهملات مفتوح الأوّل ساكن الثاني صحابي على الأصح ، واسمه عبد الله بن سلامة كما ذكره المؤلّف في إحدى رواياته . قال الجوهري : ولم يأت من الأسماء فعلع بتكرير العين غير حدرد ( دينًا ) نصب بنزع الخافض أي بدين لأن تقاضى متعدٍّ لواحد وهو ابن ( كان له عليه ) أي كان لكعب على ابن أبي حدرد وجملة كان له في موضع نصب صفة لدينا ، وللطبراني : إن الدين كان أوقيتين ( في المسجد ) الشريف النبوي متعلق بتقاضى ( فارتفعت أصواتهما ) من باب فقد صغت قلوبكما لعدم اللبس أو الجمع بالنظر لتنوّع الصوت ( حتى سمعهما ) ولغير الأصيلي وأبي ذر سمعها ( رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وشرّف وكرّم ( وهو في بيته ) جملة حالية في موضع نصب ، ( فخرج إليهما ) عليه الصلاة والسلام ، وللأعرج فمرّ بهما أي أنه لما سمع صوتهما خرج لأجلهما ومرّ بهما وبهذا التوفيق ينتفي التعارض ( حتى كشف سجف ) بكسر السين المهملة وفتحها وإسكان الجيم أي ستر ( حجرته ) أو السجف الباب أو أحد طرفي الستر المفرج فنادى ) عليه الصلاة والسلام : ( يا كعب . قال ) كعب : ( لبيك يا رسول الله ) تثنية اللب وهو الإقامة أي لبًّا بعد لب ، ومعناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ، ( فقال ) عليه الصلاة والسلام له : ( ضع ) عنه ( من دينك هذا وأومأ ) بهمزة في أوّله وفي آخره ( إليه أي الشطر ) أي ضع عنه النصف كما فسره به في رواية الأعرج عند المؤلّف ، وهو تفسير بالمقصود الذي أومأ إليه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفيه جواز الاعتماد على الإشارة وأنها تقوم مقام النطق إذا فهمت دلالتها عليه . ( قال ) كعب : والله ( لقد فعلت يا رسول الله ) ما أمرت به وخرج ذلك منه مخرج المبالغة في امتثال الأمر ، ولذا أكد باللام مع ما فيه من معنى القسم ، ولأبي ذر وابن عساكر والمستملي قد فعلت . ( قال ) عليه الصلاة والسلام لابن أبي حدرد : ( قم فاقضه ) حقه على الفور ، والأمر